آقا رضا الهمداني

57

مصباح الفقيه

معها أخوها وزوجها أيّهما يصلَّي عليها ؟ قال : « أخوها أحقّ بالصلاة عليها » ( 1 ) وخبر عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام : سألته عن المرأة الزوج أحقّ بها أو الأخ ؟ قال : « الأخ » ( 2 ) لقصور هما عن المعارضة ، بل سقوطهما عن الحجّيّة بعد إعراض الأصحاب عنهما خصوصا مع موافقتهما للعامّة كما عن الشيخ حكايتها ، فلذا حملهما على التقيّة ( 3 ) . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق النصّ وفتاوى الأصحاب : عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة والمنقطعة ، بل ولا بين الحرّة والأمة وإن كان في الأخيرة تأمّل ، بل الأظهر انصراف النصوص والفتاوى عنها كانصرافها عمّا إذا كان الزوج عبدا ، فليس وليّ المملوك إلَّا سيّده . وهل للزوج الولاية على المطلقة رجعيّة إذا ماتت في العدّة ؟ وجهان : من كونها زوجة ، كما في بعض ( 4 ) الأخبار ، ويؤيّده ما في بعض الأخبار الآتية ( 5 ) من تعليل جواز تغسيل الزوجة زوجها : بكونها في العدّة . ومن إمكان دعوى أنّ عموم تنزيل الرجعيّة منزلة الزوجة لا يشتمل مثل هذا الحكم ، ولعلَّه لذا توقّف فيه في محكيّ المنتهى ( 6 ) . وفيه نظر ، والاحتياط لا ينبغي تركه .

--> ( 1 ) التهذيب 3 : 205 / 486 ، الإستبصار 1 : 486 / 1885 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 4 . ( 2 ) التهذيب 3 : 205 / 485 ، الإستبصار 1 : 486 / 1884 ، الوسائل ، الباب 24 من أبواب صلاة الجنازة ، الحديث 5 . ( 3 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 47 ، وانظر : التهذيب 3 : 205 ذيل الحديث 486 ، والاستبصار 1 : 487 . ( 4 ) كما في كتاب الطهارة - للشيخ الأنصاري - : 283 . ( 5 ) في ص 60 . ( 6 ) حكاه عنه صاحب الجواهر فيها 4 : 55 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 437 .